دور العملات الرقمية في النزاع الأوكراني-الروسي

مع تصاعد شدة أحداث النزاع الروسي الأوكراني ودخوله مرحلة أكبر صراع عسكري أوروبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, بدأ الطرفين باستخدام طريقة غير خاضعة لحدود للحوصل على ميزة تنافسية في الحرب الجيوسياسية

تبهرنا العملات الرقمية يوماً بعد يوم بغزوها لمجالات جديدة وتحطيمها لقواعد السوق والعرف الاقتصادي, فإنها اليوم تلعب دور مهم في تغير مجريات الصراعات العالمية في أوقات اعتاد الناس بها للجوء إلى الذهب
مع تصاعد شدة أحداث النزاع الروسي الأوكراني ودخوله مرحلة أكبر صراع عسكري أوروبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, بدأ الطرفين باستخدام طريقة غير خاضعة لحدود للحوصل على ميزة تنافسية في الحرب الجيوسياسية
تقبل أوكرانيا، رابع أكبر دولة دعماً للعملات الرقمية في العالم ، وفقًا لـ Chainalysis، الآن تبرعات الإيثيريوم و البيتكوين. من ناحية أخر، تستخدم روسيا العملات الرقمية للتهرب وتخفيف الاضراء المترتبة من العقوبات الاقتصادية المحتملة بالإضافة إلى احتمالية حظرها من نظام SWIFT.
وفي سياقٍ رسمي يسعى البنك المركزي الأوكراني للحصول على تبرعات بالعملات الرقمية للمساعدة في دعم البلد المحاصر و تقديم العون لأولئك الذين يعانون من ويلات الحرب المستمرة.
حيث أعلن من خلال الحساب الرسمي للحكومة الأوكرانية على تويترعن قبوله تبرعات في البيتكوين والإثيريوم وتيثر وإنشائه محافظ مخصصة لاستقبال التبرعات.

حتى الآن، تلقت أوكرانيا ما مجموعه 10 بيتكوين و 85 إيثريوم بقيمة (13 مليون دولار). أيضًا، منحت منصة FTX لتداول العملات الرقمية 25 دولارًا مجاناً لكل أوكراني يستخدم المنصة.
توجه المستثمرين في سوق العملات الرقمية في بداية الغزو الى سحب أموالهم أو جزء منها لتقليل من مخاطر خسارة رأس المال في حالة حدوث أي حالات طارئة والاحتفاظ بأقدار أكبر من الأموال الحقيقية. ومع ذالك في ظل ضعف الدعم الأوروبي, قامت الحكومة الأوكرانية بتحديد عمليات السحب النقدي اضطر المواطنون إلى مبادلة العملات الرقمية, مما أدى الى صعود السوق مرة اُخرى بعد هبوط حاد واستعادت العملات الرقمية ما يقارب 10% من قيمتها.
من المتوقع أن تتحول روسيا أيضاً إلى العملات الرقمية في محاولة لتقليل أضرار إغلاق النظام المصرفي العالمي في وجهها. وفي سياق متصل ذكرت روسيا أنها تراجعت عن قرارها بشأن منع العملات الرقمية من خلال الإعلان عن أنها ستنظم عملة البيتكوين كعملة رقمية رسمية في البلاد.
أدى هذا الإعلان الى تجديد النقاش حول دور العملات الرقمية في تمويل الصراعات بين الدول والضغط السياسي. رداً على ذالك. دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الى أهمية تعجيل تنظيم العملات الرقمية حيث قالت “من المهم للغاية أن يتم دفع MiCA من خلاله بأسرع ما يمكن حتى يكون لدينا إطار تنظيمي يمكن من خلاله اكتشاف الأصول الرقمية”.

بدأ الناس في أوكرانيا والعديد من البلدان في العالم بإدراك أن النظام الاقتصادي بصورته التقليدية على وشك الانتهاء و الانتقال الى شبكة نقدية رقمية محايدة أمر لا مفر منه, حيث يمكن للجميع من أي مكان في العالم بتبادل الأموال دون وجود وسيط أو جهة مركزية تتحكم في هذه العمليات.

انقر على نجمة لتقييمها!

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط التصويت 0 / 5. عدد التصويت: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

زر الذهاب إلى الأعلى