أهم 10 نصائح لتعلم أساسيات التداول للمبتدئين

أهم 10 نصائح لتعلم أساسيات التداول للمبتدئين

يُعتبر الاستثمار في الأسواق المالية أحد أفضل القرارات التي يمكن لأي شخص أن يتخذها لبناء ثروة على المدى البعيد. وعلى الرغم وجود مخاطر مالية تترتب على هذا النوع من الاستثمار إلا أن العالم أصبح أكثر انفتاحًا عليه أكثر من أي وقت مضى، وأصبح الآن بإمكان كل شخص التداول في أسهم كبرى الشركات العالمية وتحقيق أرباح هائلة من خلال الشراء أو البيع على حدٍ سواء.

ولكن بما أن فكرة البدء بالتداول عملية معقدة ومرهقة وليست بالبساطة التي يتخيلها البعض وخاصة إذا كنت عديم الخبرة في هذا المجال، فأنت تحتاج في البداية أن تتحلّى بالحكمة والصبر مع تعلّم أساسيات التداول للمبتدئين بشكل صحيح ودقيق من أجل الانطلاق بخطى واثقة في مشوارك في عالم الاستثمار.

أساسيات التداول للمبتدئين
تعرف على أهم 10 نصائح لتعلم التداول في الاسواق المالية

نقدم لك في هذا المقال 10 من أهم أساسيات التداول للمبتدئين والني ستضعك على بداية طريق التداول الناجح. .

1. قم بدراسة مواردك المالية

يجب عليك في البداية أن تتأكد من أن وضعك المادي يسمح لك بالمخاطرة، وأنك تقوم بالاستثمار من خلال مدخرات إضافية ولا تعتمد على الاقتراض المالي من أجل الاستثمار، كما يجب أن تحرص على أن تحظى بتأمين مالي واجتماعي لمدة 6 أشهر على الأقل قبل بدء الاستثمار. ومن المهم أن يكون لديك إدراك كافي لقيمة الأموال التي تملكها وكمّ المال الذي ستقوم بادخاره لاستثماره في الوقت المناسب، ويجب أن تحتفظ برأس مال تحسبًا لحدوث أي اضطرابات أو أحداث غير متوقعة بشكل مفاجئ، لذا لا تستثمر الأموال التي لا يمكنك تحمّل خسارتها.

2. حدد أهدافك المالية المستقبلية

بعد أن تقوم بتقييم وضعك بشكل عام، من وجود استقرار وظيفي من عدمه، وعدم وجود ديون، مع وضع ميزانية محددة لإنفاقك. يمكنك أن تبدأ حينها في تحديد هدفك من الاستثمار: هل تنوي الاستثمار في الأسهم من أجل تحقيق هدف قريب إلى حد ما في خلال من 3- 6 سنوات، أم ترغب في استثمار بعيد المدى؟ وهل هناك من يشاركك ما تستثمره؟ يمكن لهذه الأمور أن تحدد وجهتك الصحيحة والطريقة المناسبة لاتخاذ القرارات التي تساعدك على تحقيق هدفك المالي، خاصة أن الاستثمار في الأسهم يؤتي أفضل نتيجة له على المدى الطويل، أي ما لا يقل عن خمس سنوات.

3. تعلّم أساسيات التداول للمبتدئين عبر الإنترنت

غالبًا ما يتجاهل معظم المبتدئين تعلم الأساسيات في محاولة منهم للكسب السريع للمال. ولكن إذا لم تكن على دراية بالأساسيات، فلن تتمكن من بناء استراتيجيات التداول أو الاستثمار الخاصة بك. لذا فإن من أهم الخطوات في الاستثمار في سوق الأسهم هي تعلّم الأساسيات الصحيحة. حاول معرفة المزيد عن ماهية الأسهم، وتوقيت سوق الأوراق المالية، وكيف يتحرك السوق، وما إلى ذلك للحصول على فكرة عامة عن السوق.
تُعد الدروس والدورات التدريبية عبر الإنترنت من أحد أفضل مصادر تعلم أساسيات التداول للمبتدئين، حيث ستعرّفك هذه الدورات على الأساسيات الصحيحة للانطلاق بخطى واثقة في مشوارك في الاستثمار في الأسواق المالية، ولذلك وفرنا لك في قسم أكاديمية المتداولين دورات تدريبية شاملة ومدروسة بدقّة ومصمّمة خصيصًا لك لزيادة خبرتك وإرشادك إلى أفضل الطرق والآليّات التي يمكنك اتباعها للبدء بشكل سليم وليكون استثمارك لأموالك استثمارًا ناجحًا. كما ويمكنك أيضًا تخصيص بعض الوقت للقراءة والاطلاع على أبرز الكتب الموجّهة للمستثمرين المبتدئين.

4. اختر وسيطًا جيدًا للتداول

يمثّل الوسيط المالي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها نجاح التجارب الاستثمارية في مجال التداول عبر الإنترنت، حيث تتم عملية الاستثمار في البورصة والأسهم عن طريق وسطاء وهي شركات تداول الأوراق المالية. اكتشف طريقة اختيار أفضل منصات التداول من هنا. من الضروري أن تقوم باختيار شركة مرخصة ذات خبرة وسمعة طيبة خاضعة لرقابة هيئات الرقابة المالية، لأنها ستكون بوابتك إلى عالم تداول الأسهم وجني الأرباح. فأنت بحاجة لأن تكون واثقًا في قرارات البيع والشراء وجديد الأخبار الي ستطلعك عليها الشركة، حيث ستخبرك بالأسهم الجيدة والقطاعات المناسبة للتداول.
يؤدي الوسيط دورًا في غاية الأهمية، فهو يتيح لك الوصول إلى سوق الأوراق المالية بأكملها. كما أن استخدام المنصات الرقمية مثل منصة ميتاتريدر 5 (MetaTrader 5) يوفر لك مرونة أكبر في تنفيذ عمليات الاستثمار، لذا سيكون من المهم أن تحسن الاختيار.

منصات التداول
كيفية اختيار أفضل منصة تداول

5. ابدأ بمبالغ مالية صغيرة أو متوسطة

لا تستثمر مبالغ كبيرة من المال دفعة واحدة، فمن الأفضل أن تقوم بالتجربة والاختبار أولًا والتعلّم من المخاطر الموجودة في الأسواق. يجب عليك كمبتدئ في مجال التداول أو الاستثمار أن تركز بالبدء بالمبالغ المالية التي تفيض عن حاجتك خلال فترة زمنية معينة. كما ويرى الخبراء أن البدء بالاستثمار بمبالغ مالية صغيرة أو متوسطة في البداية يُعتبر الخيار الآمن، كونه يحمي المتداول من الوقوع في مخاطر قد تحول بينه وبين النجاح في الاستثمار أو حتى تكلفه خسارة كل أمواله بمجرد ضغطة زر واحدة، بالإضافة إلى سهولة متابعة الاستثمار عندما تكون قيمته قليلة أو متوسطة.

6. اختر الأسهم بعناية

تدور أغلب نصائح التداول بالأسهم حول ضرورة الاهتمام بالتنظيم الدقيق لعمليات التداول، ولكن يجب ألا يقتصر هذا الاهتمام فقط على عمليات التداول، بل أن يمتد أيضًا ليشمل الأسهم نفسها، إذ يؤكد الخبراء في المجال على ضرورة تحديد فئات الأسهم المستهدفة مثل تحديد مجال صناعي معين، من ثم النظر إلى أبرز الشركات المُدرجة أسهمها بالبورصة المُتنافسة فيه، فهذه خطوة تمهيدية للخطوة الأهم المُتمثلة في تحليل أوضاع هذه الشركات بالنسبة للسوق الذي تنشط فيه.
ويجب كذلك التنويه إلى أن البورصات العالمية تعمل في أوقات محددة ولا يُسمح بفتح أو إغلاق الصفقات خارج تلك الفترات، لذا إن اخترت تداول الأسهم الأمريكية – من أحد أساسيات التداول للمبتدئين على سبيل المثال- معرفة أوقات عمل البورصة الأمريكية تبعًا لموقعك الجغرافي، والالتزام التام بإجراء معاملات تداولك خلال تلك الفترة لعدم إهدار أي فرصة لعقد صفقة ناجحة وجني الأرباح من خلالها.

7. احرص على تنويع استثماراتك

إن وضع البيض كله في سلة واحدة يُعتبر بلا أدنى شك خطوة محفوفة بالمخاطر إلى حد كبير، لأنه إذا لم تجري الأمور بحسب توقعاتك فقد تخسر الكثير من المال، خاصة أن إمكانية حدوث أي اضطراب في أي مجال اقتصادي واردة بنسبة كبيرة، ولذلك يجب أن تهتم بتنويع الاستثمارات. يجب عليك أولًا ألا تستثمر كل أموالك المُدخرة في الأسهم، وألا تستثمر أسهمك في قطاع أو شركة واحدة مهما كنت واثقًا من نجاحها وقدرتها على النمو ومهما كانت هذه الشركة كبيرة أو تتمتع بمستوى عالمي. احرص على أن تنوع استثماراتك بين الشركات والقطاعات المختلفة، حيث أن ذلك يوفر لك الأمان بشكل أكبر ويتيح لك كسب الأرباح من أحد الاستثمارات إذا خسرت من الآخر.

الاستثمار على المدى البعيد
الاستثمار على المدى الزمني الطويل

8. الاستثمار على المدى الطويل

يجب أن تفهم أولًا الفرق بين المتداول والمستثمر، فالمتداول هو الشخص الذي قد يشتري الأسهم وقد يبيعها في غضون بضع دقائق أو ساعات، أما المستثمر هو مشارك طويل الأجل في السوق يمكنه الاحتفاظ بمشترياته لعدة أشهر وحتى سنوات. لا يُنصح بالاعتماد على الاستثمار السريع أو ما يمكن تسميته بالمضاربة، الذي ينتج عن متابعة أحد الأسهم وشرائها ثم بيعها بعد فترة زمنية قد لا تتخطى اليومين. فلا يمكن اعتبار ذلك استثمارًا حقيقيًا، لأن الاستثمار يعني أن تمتلك القدرة والشجاعة على خوض التجربة كاملة وكأنها ستستمر طوال عمرك حتى تتمكن من جني عوائد مالية واستثمارية والحصول على فرص أكبر في المستقبل. ولذلك يجب أن تكون لديك القدرة على الاستثمار على المدى الزمني الطويل الذي قد يصل لأكثر من 5 سنوات.

9. تحمّل مسؤولية قراراتك

لا يُعتبر كل من الخسارة أو الربح مجرد ضربة حظ، وإنما هما حصيلة قراراتك التي تختارها عند التداول، فقد يظن الكثير من المتداولين أن السوق انتهى بمجرد خسارتهم. ولكن ما عليك فعله، هو تعلّم تحمل المسؤولية والاستفادة من أخطائك، ومن ثم التعديل على خطتك وأهدافك وتحديد ما إذا ما كانت خطة التداول الخاصة بك تحتاج إلى تعديل أم لا.
إن الفرق بين التداول الناجح والفاشل ينحصر في فهم كيفية التعامل مع الخسائر، وسواء اخترنا قبولها أم لا، فإنها تبقى جزء لا يتجزأ من التداول. كن مستعدًا دائمًا لتقلبات السوق. وإذا لم يتحرك السوق في اتجاهك، فاخرج من أي مراكز لتقليل الخسارة حيث سيساعدك هذا على تقليل خسائرك.
ومن أهم النصائح و أساسيات التداول للمبتدئين التي يجب أن تلتزم بها: “لا تخاطر كثيرًا في أي صفقة مفردة واستخدم أوامر التوقف بشكل دائم، حيث أن أمر وقف الخسارة يساعدك على تقليل خسائرك لأنه يمكّنك من تحديد السعر الذي سيتم عنده إيقاف مركزك تلقائيًا، وحينها يمكنك الاستمرار في عملية التداول بكل أمان ومعرفة متى يمكنك أن تتوقف، ومتى يمكنك البدء من جديد.”

التداول المتسرع
تجنّب النشاط المفرط عند التداول

10. تجنّب النشاط المفرط عند التداول

يميل المتداولون المبتدئون إلى مراقبة نشاط وحركة البورصة في كل دقيقة، الأمر الذي قد يؤثر على قراراتهم في عمليات الشراء، خاصة إذا ما كانت هناك حركة كبيرة نحو الأسفل أو إلى الأعلى. فمثل هذه الأنشطة التي قد تقوم بها في بداية مشوارك في التداول قد تؤدي إلى المبالغة في ردات الفعل على المدى القصير، والتركيز على سعر السهم بدلًا من قيمة الفعلية له، بالإضافة إلى الشعور الملح إلى القيام خطوة ما عندما لا يكون هناك ما يبرر اتخاذ أي خطوة او إجراء. في المقابل، عندما يواجه أحد أسهمك حركة سعرية حادة، سيتعيّن عليك اكتشاف سبب حدوث ذلك، ومعرفة ما إذا كانت أسهمك ضحية لأضرار جانبية من السوق وتستجيب لحدث غير ذي صلة؟ أم أنه قد تغير شيء ما في الأعمال الأساسية للشركة؟

إن الاستثمار في الأسهم ليس طريقة سحرية لجني المال، ولكنها تجربة مفيدة يمكنك التعلم من أخطائك فيها والاستفادة من خبراتها، وهو يحتاج إلى التحلّي بالصبر والحكمة والقدرة على اتخاذ القرارات الرشيدة والاعتماد على المصادر الموثوقة والصحيحة التي تساعدك على القيام بالفعل المناسب في الوقت المناسب.

إن كسب المال بسرعة لا يُعتبر أمرًا سهلًا في سوق استثمار الأسهم، بل هو مشوار طويل يحتاج منك إلى الكثير من البحث والتعلّم واكتساب الخبرات والجد والمثابرة. إذا خسرت في المرحلة أولى فصب تركيزك على تحقيق الهدف في المرة التالية.

لا تستسلم بسرعة بسبب خوضك بعض الاستثمارات الفاشلة، لأن هذا المجال مليء بالمفاجآت ولا يسير كل شيء فيه وفق المتوقع، وسيكون دائمًا هناك أوقات تختبر فيها أسواق الأسهم أعصابك بصفتك متداولًا يوميًا، لذا من أهم أساسيات التداول للمبتدئين أن تتعلم كيف تحافظ على الهدوء والأمل وأن تصمد رغم كل الصعوبات.

انقر على نجمة لتقييمها!

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط التصويت 0 / 5. عدد التصويت: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

زر الذهاب إلى الأعلى